السيد محسن الأمين
108
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
علماء مصر وقال : من أراد أن ينظر إلى كلام أهل العلوم اللدنية فلينظر في كتب الشيخ محيي الدين ابن العربي رحمه اللّه . قال : وممن أثنى عليه الشيخ قطب الدين الشيرازي ، وكان يقول : إن الشيخ محيي الدين كان كاملا في العلوم الشرعية والحقيقة ولا يقدح فيه إلا من لم يفهم كلامه ولم يؤمن به كما لا يقدح في كمال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نسبتهم إلى الجنون والسحر على لسان من لم يؤمن بهم . قال الشعراني : وكان الشيخ مؤيد الدين الخجندي يقول : ما سمعت بأحد من أهل الطريق أطلع على ما اطلع عليه الشيخ محيي الدين ، وكذلك وكان يقول الشيخ شهاب الدين السهروردي والشيخ كمال الدين الكاشي ، وقال فيه انه الكامل المحقق صاحب الكمالات والكرامات . قال : وممن أثنى عليه أيضا الشيخ فخر الدين الرازي . وقال : وكان الشيخ محيي الدين وليا عظيما . قال : وممن أثنى عليه أيضا الإمام ابن أسعد اليافعي وصرح بولايته العظمى . كما نقل ذلك عن شيخ الاسلام زكريا في شرحه للروض . قال : وممن أثنى عليه أيضا من مشائخنا محمّد المغربي الشاذلي شيخ الجلال السيوطي ، وترجمه بأنه مربي العارفين كما أن الجنيد مربي المريدين ، وقال : إن الشيخ محيي الدين روح التنزلات والأمداد وألف الوجود وعين الشهود وهاء المشهود الناهج منهاج النبي العربي قدس اللّه سره وأعلى في الوجود ذكره ، إلى أن قال الشعراني ص 58 : فمن جملة ما ترجمه به الإمام السبكي : كان الشيخ محيي الدين آية من آيات اللّه تعالى ، وأن الفضل في زمانه رمى بمقاليده إليه ، وقال : لا أعرف إلا إياه ، إنتهى ما أردنا نقله من كلمات العلماء في حقه المنقولة في اليواقيت وتركنا جملة منها طلبا للاختصار . ثم أنه في اليواقيت نقل كلام جماعة من الأعيان في حق من قدح فيه وتخطئتهم للقادح وقولهم إن ذلك ناشئ عن عدم فهم مقاصده ، وأن جملة منهم رجعوا عن ذلك واستغفروا ، وأما عبارة الفتوحات المصرحة بالمطلوب